الشيخ السبحاني
15
البداء في ضوء الكتاب والسنة
كما سيوافيك بيانه ، وإلى ذلك ينظر كلام المحقّق المجلسي حيث عقّب على كلام الرازي بعد نقله : « انظر إليه كيف نسب إلى أئمة الدين الذين لم يختلف مخالف ولا مؤالف في فضلهم وعلمهم وورعهم وكونهم أتقى الناس وأعلاهم شأنا - ورفعة : الكذب والحيلة والخديعة » « 1 » . الثاني : في نقل أنظار علماء الشيعة اتفقت الاماميّة - على بكرة أبيهم - بانّه سبحانه عالم بالأشياء والحوادث كلّها غابرها وحاضرها ومستقبلها لا يخفى عليه شيء لا في الأرض ولا في السماء قال سبحانه : « إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ » ( آل عمران - 5 ) وقال سبحانه : « وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ » ( إبراهيم - 38 ) وقال سبحانه : « إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » ( الأحزاب - 54 ) إلى غير ذلك من الآيات المصرّحة بعموم علمه ، ولا يشذّ معتقد أئمتهم عن مفاد تلك الآيات قيد شعرة . فقد قال الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذا الصدد : « كلّ
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 4 ص 123 .